نص مختلف وأسئلة كثيرة
تم مساء الجمعة 16/05/2008 بفضاء ألتيير بالمنزه الخامس، تقديم المجموعة القصصية الجديدة وقع حذائها للسعد بن حسين، أدار الحوار محمد الجابلي بدأ بالتذكير بتوازن الخطين في الرابطة منذ انطلاقها : خط التركيز على قضايا الثقافة وواقع المثقف ومشاكل الكتاب والكتابة وخط يحتفي بالنصوص الجديدة ...
وكان الإنطلاق من ورقتين: الأولى للأستاذ مبروك المعشاوي أثار فيها قضايا البناء القصصي كالزمان والمكان وموقع الراوي وخلص الى ملاحظات ترتبط بمضمون القصص الذي يعتني خاصة بالهامش والمهمش...والورقة الثانية قدمها الأستاذ حبيب الحمدوني الذي ركز بوجه خاص على ثنائية المثقف والمرأة وخلص الى أسئلة عديدة ترتبط بعلاقة العمل بالواقع...
الورقتان جديتان ومتكاملتان من جهة تركيز الأولى على بنية القص وعناية الثانية بالقضايا المضمونية، وكان النقاش ثريا يستكمل او يجادل ما ورد في المدخلين النقديين...
تدخلت رشيدة الشارني وأثنت على جوانب من العمل لكنها أثارت أسئلة ترتبط بمدى واقعية القص مشيرة الى بعض السلبية في صورة المرأة، وبعض ما يمكن ان يكون مجانبا للواقع في صورة السجن...
وتدخل سالم بن يحيى ليدعم ما ذهبت اليه رشيدة الشارني في أسئلتها، وليؤكد رؤيته للفن والإبداع باعتبارهما مواقع نضال من خلال تعرية الواقع وفضح المسكوت عنه...
اما تدخل جلول عزونة فكان مختلفا، لأنه رأى ان هذه القصص لا تحاسب من جهة الواقعية لأنها توهم بالواقع إلا أنها ترتقي الى الغريب والعجيب...ورأى ان صورة المرأة مشرقة في مقابل إدانة الرجل المثقف ومن خلالهما -كثنائية متعارضة – تكمن إدانة الواقع... وأكد على أهمية هذه القصص من الجهة الفنية...
وأشار جمال حسني في تعقيبه الى سلبية تكثيف العناية بالمضمون ودعا الى النظر في العمل الفني من جهة ما يمكن ان يضيف في مستوى الجدة والطرافة...
اما تعقيب على بية فكان في شكل اعتراض على بعض ما ورد في إحدى القصص من صور تطرف قد لا توجد في الواقع...
وكانت الكلمة الختامية للكاتب لسعد بن حسين الذي قدم شهادة إبداعية تصل بين نصه وذاته مذكرا أن الواقع أو ما عايشه يمكن ان يفوق الخيال غرابة...وأشار الى تباعد زمن كتابة القصص ...وان عنايته بصورة المثقف والمرأة في هذه المجموعة هو انتقاء مقصود يوحد المناخ القصصي وأن هواجسه ورؤاه السياسية ستكون في مجموعة لا حقة تكاد تختص بهذا الجانب.
تم توزيع بيان الذكرى الستون للنكبة الفلسطينية و قصيد جديد لمحمود درويش ومقال في رواية العدل لفضيلة الشابي بقلم محمد الجابلي...
نقول في الختام أن الآراء الكثيرة والتي قد تصل حد التناقض، تؤكد قيمة هذه النصوص التي تصدر عن مبدع مرهف الحس واكب الساحة الإبداعية قراءة ونقدا وعكس بعضا من رؤاه الفنية وبعضا من ذاته ككيان متفاعل في زمن النقائض، خاصة وهو من المنشغلين بالمسرح والسينما وهو ككاتب يعيش الإبداع ويعانيه لذلك ينتظر منه الكثير في لاحق نتاجه...
وسيكون موعد رابطة الكتاب الأحرار القادم مع رواية أثارت عديد الأسئلة بحصولها على جائزة الشارقة وهي من النصوص التي طالها المنع قبل رفع الحضر على الكتب...رواية وجهان لجثة واحدة للزهر الصحراوي سيكون الموعد مساء الجمعة 30/05/2008.
محمد الجابلي














أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية