الكتب الممنوعة الواقع والآفاق

مساء الجمعة 2 ماي 2008 وفي فضاء ألتالير بالمنزه الخامس، أنجزت رابطة الكتاب التونسيين الأحرار ندوة بعنوان " الكتب الممنوعة الواقع والآفاق" حضرها عدد من الكتاب والمبدعين ونخص منهم بالذكر الكتاب الذين عرقلت كتبهم سابقا - اي قبل قرار رفع الحضر- عن الكتب وهم: عبدالرحمان عبيد وفضيلة الشابي وجلول عزونة والازهر الصحراوي والحبيب الحمدوني...
ترأس الجلسة محمد الجابلي وافتتح بالتذكير بأن حرية الإبداع والدفاع عن حقوق المبدعين هما من أولويات رابطة الكتاب الأحرار ...
أعطيت الكلمة للأستاذ جلول عزونة الذي تابع عن كثب ظاهرة منع الكتب وتحدث عن الجهد الجماعي والمبدئي في الرابطة وذكر بتاريخية نضال الرابطة في هذا الباب...
الشهادة الأولى للكاتب عبدالرحمان عبيد الذي تحدث عن معايشته لظاهرة المنع منذ السبعينيات وعن معاناته وأكد في ختام كلمته بكتابين من كتبه لا زالا تحت طائلة المنع...
الشهادة الثانية لفضيلة الشابي تحدثت عن رواية العدل التي ظلت في أقبية المطبعة ما يزيد عن السنتين...وعبرت في كلمتها عن غربة المبدع المستقل واقترحت عديد المقترحات لتفعيل الدور الإيجابي للمبدع...
الشهادة الثالثة لجلول عزونة تحدث عن كتابه تماهي الأدب والحرية وذكر باعتباطية المنع لأن كل المقالات المضمنة فيه كانت قد نشرت في الجرائد والمجلات التونسية قبل جمعها في الكتاب...
الشهادة الرابعة للكاتب لزهر الصحراوي صاحب رواية وجهان لجثة واحدة الحائزة على جائزة الشارقة ...أكد على ضرورة النضال لمواجهة ظاهرة المنع وعلى دور المبدع في التعريف بنصه وعدم الإستسلام للأمر الواقع...
الشهادة الخامسة لحبيب الحمدوني صاحب كتاب رأسمالي ناجح تحدث عن لا قانونية ظاهرة المنع وذكر بموضوع كتابه الذي لامس ظاهرة الفساد ...وذكر ان كتابه أعدم لأنه صودر من المطبعة ولا يعلم مصيره...
الشهادة السادسة لسالم بن يحيى الذي أدان ظاهرة المنع وذكر بنشرية النورس القصصية واستمرارها وأكد على ضرورة تجاوز المنع بطرق شتى منها الإنترنيت...
الشهادة السابعة لعبد الجبار المدوري الذي انتهج سبلا أخرى في النشر تحدث عن ضرورة ارتباط النص بوجع اللحظة ...
تخللت الشهادات قراءات شعرية للشعراء الحاضرين د: حسين العوري وفاطمة الشريف وصالحة الجلاصي...
بيان للرأي العام الثقافي
منذ تأسيسها سعت رابطة الكتاب الأحرار إلى الإرتقاء بالعمل الثقافي ليلائم ضرورات اللحظة بمحاولة تفعيل كل الطاقات، من خلال تأكيد التلازم بين الإبداع والحرية، من ذلك محاربتها لإجراءات جائرة عرقلت ولا زالت تعرقل مسيرة الإبداع الحرّ في تونس، كإجراء الإيداع القانوني المعمول به منذ عقود، وأصدرت رابطة الكتاب الأحرارعديد البيانات، وعقدت عديد الندوات، ونشرت عديد المقالات التي تدين ذلك الإجراء، تأكيدا لبطلانه ولا شرعيته، كما رصدت الكتب الممنوعة وفقا لذلك الإجراء، وأصدرت قوائم في عددها المتزايد من سنة إلى أخرى...
كما أتاحت الفرصة في ندواتها لبعض الكتاب الذين طالهم تعسف الإيداع القانوني ليعرفوا بكتبهم الممنوعة أو المعرقلة، كالحبيب الحمدوني وفضيلة الشابي ولزهر الصحراوي وغيرهم...
وفي خطابه الأخير بمناسبة 7 نوفمبر2007 أعلن السيد رئيس الجهورية إبطال العمل بالإيداع القانوني، ونحن في رابطة الكتاب الأحرار إذ نستبشر بهذا القرار، فإننا نطالب بتفعيله في الدوائر المختصة، حتى يعود العمل بالدستور الذي يضمن حرية الإبداع، وحتى توكل مسألة الرقابة أو المنع أو المصادرة للقضاء العلني دون غيره، كما نطالب بتحرير كل الكتب المحجوزة خلال السنوات الماضية والتعويض أو الإعتذار لأصحابها...
وإيمانا منا بأن الحرية لا تتجزأ، فإننا نطالب برفع الجور المسلط على منظمتنا التي تنتظر تأشيرة العمل القانوني منذ تأسيسها سنة2001، كما نطالب برفع الحضر المسلط على كل المنظمات والأحزاب حتى تتفاعل كل الطاقات الوطنية من أجل مستقبل أفضل.
وندعو كل الكتاب والمبدعين وسائر المثقفين إلى مساندة رابطة الكتاب الأحرار، في نضالها المستمر من أجل ثقافة حرة وفاعلة ومسؤولة .
عن رابطة الكتاب الأحرار
الكاتب العام محمد الجابليّ













أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية